تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

[ ( مسألة 367 ) : يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار ]

( مسألة 367 ) : يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار فلو نام أو غشي عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقّق منه الوقوف ( 1 ) .
شرح
الثالث : استحباب الوقوف في السفح في ميسرة الجبل وقد عقد صاحب الوسائل الباب الحادي عشر من أبواب الوقوف بعرفة واحرام الحج لهذه الجهة لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قف في ميسرة الجبل فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقف بعرفات في ميسرة الجبل فلمّا وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جنبه فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال : أيها الناس أنه ليس موضع اخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كله موقف وأشار بيده إلى الموقف وقال هذا كله موقف وفعل مثل ذلك في المزدلفة ، الحديث « 1 » ، فانّ المستفاد من الخبر انّ الأفضل ميسرة الجبل وأما سفح الجبل الذي يكون عبارة عن أسفله فالدليل عليه ما رواه مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عرفات كلها موقف وأفضل الموقف سفح الجبل إلى أن قال وأسفل عن الهضاب واتق الأراك « 2 » ، والحديث ضعيف بسهل فما أفاده غير تام بل الميزان في الأفضلية ميسرة الجبل . ( 1 ) بلا اشكال وكلام وقال سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه في المقام على ما في تقريره الشريف أنه قد ثبت في البحث التعبدي والتوصّلي ان الفعل الواجب على المكلف لا بدّ أن يصدر عنه بالاختيار فكيف بما إذا كان الواجب تعبديا محتاجا إلى قصد القربة ويرد عليه أنه أفاد في محله من الأصول انّ المحال الذي يدركه العقل أن لا يتعلّق التكليف بغير الاختياري وأما تعلقه بالجامع بين الاختياري والاضطراري فلا دليل على امتناعه فيجوز أن يأمر المولى بفعل بلا اشتراط بكون صدوره
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .