. . . . . . . . . .
شرح
كلام السيد الحكيم قدّس سرّه أنه نص عليها غير واحد وكون الحكم بالكراهة بعد القول بها يتم باخبار من بلغ مردود عندنا وربما يقال بعدم الجواز مستدلا بحديث سماعة قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون فقال :
يرتفعون إلى وادي محسّر قلت : فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون فقال : يرتفعون إلى المأزمين قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون فقال : يرتفعون إلى الجبل وقف في ميسرة الجبل فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقف بعرفات فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحّاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ففعلوا مثل ذلك فقال : أيها الناس أنه ليس موضع اخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله موقف وأشار بيده إلى الموقف وقال : هذا كله موقف فتفرّق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة الحديث « 1 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ الجبل خارج عن الموقف ولذا جوز الامام عليه السّلام الارتفاع إليه عند الضيق ويرد عليه أولا انّ الحديث لا يدل على المدعى فان السائل يسأل الامام عليه السّلام عن الوظيفة عند الزحام والضيق والامام يجيب بالارتفاع إليه ولم يعلق الحكم على الضيق كي يقال بأنّ مقتضى مفهوم الشرطية عدم الجواز عند الاختيار وثانيا أنه على فرض دلالة الحديث على المدعى يعارضه ما رواه إسحاق بن عمّار « 2 » فانّ المستفاد من الحديث بنحو الوضوح أنه في حال الاختيار يجوز الارتفاع إلى الجبل والوقوف هناك غاية الأمر على الأرض أحب وأفضل وبعد التعارض يكون الترجيح بالأحدثية مع حديث إسحاق .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 4 .
( 2 ) لاحظ ص 228 .