. . . . . . . . . .
شرح
القول الأول : وجوب الوقوف من أول الزوال وعن الجواهر أنه صرح به الشهيدان في الدروس والمسالك واللمعة والمقداد والكركي وغيرهم .
القول الثاني : الاكتفاء بمسمى الوقوف نقل عن السرائر الالتزام به ونسب إلى التذكرة والمنتهى .
القول الثالث : الاستيعاب العرفي من الزوال نسب هذا القول إلى ظاهر أكثر القدماء وصريح جمع من المتأخرين منهم صاحب الحدائق والعمدة النصوص الواردة في المقام فنقول من تلك النصوص ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فانّه يوم دعاء ومسألة ثم تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار فاحمد اللّه وهلّله ومجّده واثن عليه وكبّره مائة مرّة واحمده مائة مرّة وسبّحه مائة مرّة واقرأ قل هو اللّه أحد مائة مرّة وتخيّر لنفسك من الدعاء ما أحببت واجتهد فانّه يوم دعاء ومسألة وتعوّذ باللّه من الشيطان فانّ الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ احبّ إليه من انّ يذهلك في ذلك الموطن وإيّاك أن تشتغل بالنظر إلى الناس واقبل قبل نفسك وليكن فيما تقوله « اللهم انّي عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك وارحم ميسري إليك من الفج العميق » « 1 » والمستفاد من الحديث جواز التأخير بهذا المقدار .
ومنها ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين فانّما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 1 .