. . . . . . . . . .
شرح
تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة « 1 » ، المستفاد منه أيضا جواز التأخير عن الزوال .
ومنها ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ثم أنزل اللّه عليهوَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍفأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يحج من عامه هذا فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والأعراب فاجتمعوا فحجّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وانما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به فيتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في أربع بقين من ذي القعدة فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلّى فيه الظهر وعزم بالحج مفردا وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأوّل فصفّ الناس له سماطين فلبّى بالحج مفردا وساق الهدى ستّا وستين بدنة أو أربعا وستين حتى انتهى إلى مكة في بلخ أربع من ذي الحجّة فطاف بالبيت سبعة أشواط وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم ثم عاد إلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه ثم قالإِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِفابدأ بما بدأ اللّه به وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون فانزل اللّه تعالىإِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماثم أتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد اللّه واثنى عليه ودعا مقدار ما تقرأ سورة البقرة مترسلا ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا حتى فرغ من سعيه ثم أتى جبرئيل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 1 .