[ ( مسألة 368 ) : الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة إلى الغروب ]
( مسألة 368 ) : الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة إلى الغروب والأظهر جواز تأخيره إلى بعد الظهر بساعة تقريبا والوقوف في تمام هذا الوقت وإن كان واجبا يأثم المكلف بتركه الا أنه ليس من الأركان بمعنى انّ من ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه ، نعم لو ترك الوقوف رأسا باختياره فسد حجّه فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة ( 1 ) .
شرح
بالاختيار فإذا صدر عن العبد بلا اختيار يكون مجزيا الا أن يكون مقيدا بقيد يستلزم الاختيار ، كما في المقام حيث قيد بقصد القربة واستدل على كفاية كون الوقوف في الجملة عن التفات وقصد بأن الواجب الركني مطلق الوقوف والزائد عليه واجب غير ركني ولا يبطل الحج بتركه وهذا الاستدلال من غرائب ما صدر عنه إذ لا كلام في الركنية وعدمها بل الكلام في الوجوب ومن الظاهر انّ الوقوف بين الحدين واجب عباديّ بتمامه وكل واجب تعبدي يلزم أن يصدر عن المكلف بالاختيار والقصد فما الحيلة والوسيلة لدفع الاشكال والذي يختلج بالبال أن يقال لا شبهة ولا ريب في عدم وجوب صدور الوقوف وتحققه عن قصد وانتباه ولذا نرى ان السيرة جارية على النوم أثناء الوقوف أو الاشتغال بأمر موجب لغفلته عن الوقوف وإن شئت فقل الوقوف في عرفات مثل الصوم أي لا ينافي كونه عباديا مع مقارنته مع النوم وأمثاله وبهذا تندفع الشبهة فلاحظ .
( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام :
الجهة الأولى : في تعيين الزمان الذي يجب فيه الوقوف في عرفات ويقع الكلام تارة في بيان أوله وأخرى في منتهاه فيقع الكلام في موضعين أمّا الموضع الأول ففيه أقول :