. . . . . . . . . .
شرح
الاحرام في عرفات ولو مع امكان الرجوع .
الجهة الثالثة : أنه لو تذكّر أو علم بعد الوقوف بعرفات لا يلزم الرجوع إلى مكة حتى مع التمكّن لعدم اثر للرجوع إذ المفروض أنه انقضى زمان الوقوف بعرفات .
ويرد عليه انّ مقتضى القاعدة البطلان لعدم انطباق المأمور به على المأتي به ودليل الاجزاء لا يشمل المقام .
الجهة الرابعة : أنه لو تذكّر أو علم بعد الفراغ من الحج صحّ حجه والدليل عليه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده قال : إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه « 1 » .
بتقريب انّ المستفاد من الدليل والحديث انّ الميزان قضاء المناسك ولا موضوعية للرجوع إلى بلده ويرد عليه انّ الحكم مترتّب على عنوان الجهل واسرائه إلى النسيان بلا وجه ودعوى الأولوية بتقريب انّ الناسي أشد عذرا من الجاهل فإذا ثبت الاكتفاء بالنسبة إلى الجاهل يدل على الكفاية بالنسبة إلى الناس بالأولوية مشكل فان ملاك الأحكام الشرعية غير معلوم عندنا ولا أقل من عدم امكان الجزم بالتقريب المشار إليه فيلزم الاحتياط واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .