تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ ( مسألة 362 ) : من ترك الاحرام نسيانا أو جهلا منه بالحكم إلى أن خرج من مكة ثم تذكر أو علم بالحكم ]

( مسألة 362 ) : من ترك الاحرام نسيانا أو جهلا منه بالحكم إلى أن خرج من مكة ثم تذكر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى مكة ولو من عرفات والاحرام منها فإن لم يتمكن من الرجوع لضيق الوقت أو لعذر آخر يحرم من الموضع الذي هو فيه وكذلك لو تذكّر أو علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات وإن تمكّن من العود إلى مكة والأحرام منها ولو لم يتذكّر ولم يعلم بالحكم إلى أن فرغ من الحج صحّ حجّه ( 1 ) .
شرح
معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية وحدّ بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيّين فإن الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن فاقطع التلبية وعليك التكبيرة والتهليل والتحميد والثناء على اللّه عزّ وجلّ بما استطعت « 1 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ الأحكام المترتبة على عنوان مكة مترتبة على الحد المذكور في الخبر وفيه أنه لا وجه للتقريب المذكور فانّ المستفاد من الحديث اختصاص الحكم المذكور في نفس الخبر بالحد المذكور فيه لا مطلق الأحكام الّا من باب القياس أو الاستحسان الذين يكونان خارجين عن مذهبنا وهو قدّس سرّه بريء عن الاستدلال بهما فلاحظ . ( 1 ) في هذه المسألة جهات من البحث : الجهة الأولى : أنه لو ترك الاحرام نسيانا أو جهلا بالحكم وخرج من مكة بلا احرام يجب عليه أن يرجع إلى مكة وإن يحرم منها ولو بعد وصوله إلى عرفات بتقريب أنه ترك الواجب ومع سعة الوقت والعمل بالوظيفة يجب الاتيان بالمكلف به والمفروض انّ الاتيان به مقدور له وهذا التقريب انما يتم على فرض تمامية الدليل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 43 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 .