تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
على الشرط المذكور والّا فلا يتم كما هو ظاهر وقد ناقشنا في لزومه وتمامية دليله نعم إذا وصل إلى عرفات يلزم الرجوع وبعبارة واضحة قد تقدم منا انّ المستفاد من حديث الصيرفي جواز الاحرام من الطريق إلى عرفات فالنتيجة أنه لو لم يصل إلى عرفات يحرم في مكانه وإذا وصل إلى عرفات يلزم أن يرجع ويحرم من مكة أو من الطريق لكن تقدم قريبا أنه يلزم الاحرام من مكة فلا بدّ من الرجوع إليها والاحرام منها . الجهة الثانية : أنه لو نسي أو جهل وخرج بلا احرام ولم يتمكّن من الرجوع لعذر من الاعذار أحرم من الموضع الذي هو فيه واستدل الماتن قدّس سرّه على المدعى بحديث علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك صلّى اللّه عليه وآله فقد تمّ إحرامه فان جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجّه « 1 » . وهذه الرواية تختص بصورة النسيان ولا وجه لاسراء الحكم إلى الجهل ودعوى ان النسيان نوع من الجهل لا تصحح دعوى شمول الدليل للجهل أيضا فان النسيان وإن كان نوعا من الجهل لكن يكون مقابلا للجهل ولذا تارة رتب الحكم عليه السّلام على النسيان وأخرى على الجهل وبعبارة أخرى لو فرض ترتب حكم على الانسان القصير لا يمكن اسرائه إلى الانسان الطويل ويرد على الاستدلال أيضا أن المذكور في الحديث تذكره في عرفات فلا وجه لاسراء الحكم إلى صورة التذكّر قبل الوصول إليها ويرد عليه أيضا ان مقتضى اطلاق حديث علي بن جعفر جواز
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .