تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
معاوية بن عمّار « 1 » وأبي بصير « 2 » فيقع التعارض بين حديث الصيرفي وما يعارضه وحيث انّ الأحدث غير معلوم تصل النوبة إلى البراءة ومقتضاها كفاية كونه من مكة على الاطلاق بل بعد التعارض تكون النتيجة عدم لزوم كون الاحرام من مكة فان مقتضى حديث يونس كفاية كون الاحرام من جميع المساجد ومقتضى الطائفة الأخرى لزوم كونه من المسجد الحرام ومقتضى الطائفة الثالثة الكفاية على الاطلاق وحيث أنه لا يميز الحديث عن القديم تصل النوبة إلى البراءة ، لكنّ التقريب المذكور انّما يتمّ على تقدير كون المراد من حديث يونس جواز الاحرام من جميع المساجد وأما إذا كان المراد من قوله من أيّ المسجد كل مكان من المسجد الحرام فلا يدل الحديث على جواز الاحرام من مطلق المساجد ولو لم يكن المسجد الحرام فالنتيجة بمقتضى هذه الرواية لزوم كونه من المسجد الحرام وحيث أنّ حديث الصيرفي وحديث يونس كلاهما مرويان عن الإمام الصادق عليه السّلام ولا يميّز الأحدث فيهما تصل النوبة إلى العمل على طبق الأصل ومقتضى العلم الاجمالي هو الاحتياط على المسلك المشهور وعدم اجراء الأصل في أحد الطرفين فلا بدّ من الاحتياط وأما على المسلك المختار من جواز اجراء الأصل في أحد الطرفين تكون النتيجة الاكتفاء بالاحرام من أي موضع من مكة فلاحظ . الجهة الثالثة : أنه على تقدير اختصاص الحكم بمكة هل يكون مخصوصا بمكة القديمة أو لا يختص وبعبارة أخرى المأخوذ في الدليل على نحو القضية الخارجية أو على نحو القضية الحقيقية الذي يختلج بالبال أن يقال الحكم مخصوص بمكة القديمة
هامش
( 1 ) لاحظ ص 216 . ( 2 ) لاحظ ص 215 - 216 .