. . . . . . . . . .
شرح
إلى مقصده وبعد التعارض يكون الترجيح بالأحدثية مع حديث إسحاق هذا على فرض انّ المستفاد من حديث الصيرفي اختصاص جواز الاحرام بكونه من مكة ولقائل أن يقول لا يستفاد منه الاختصاص لقوله عليه السّلام في ذيل الحديث وإن شئت من الطريق والمراد من الطريق أما طريق عرفات بعد الخروج عن مكة وأما مطلق الطريق الجامع بين ما يكون داخلا في مكة أو خارجا عنها ولقائل أن يقول لا تعارض بين حديث الصيرفي وحديث إسحاق بأن يقال المستفاد من حديث الصيرفي اشتراط كون الاحرام من مكة على الاطلاق والمستفاد من حديث إسحاق جواز الاحرام عن الميقات لمن خرج عن مكة لحاجة وبعبارة أخرى المطلق يقيد بذلك المقيد هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .
الجهة الثانية : أنه بعد فرض لزوم كون الاحرام عن مكة هل يلزم أن يكون من المسجد الحرام أو لا يلزم .
أقول : يستفاد من طائفة من النصوص أن الاحرام لا بدّ من أن يكون من المسجد ولا خصوصية للمسجد الحرام لاحظ ما رواه يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من أتى المسجد أحرم يوم التروية فقال : من أيّ المسجد شئت « 1 » .
فانّ المستفاد من سؤال الراوي أنه فرض كون الاحرام لا بدّ أن يكون من المسجد وإنما يسأل عن لزوم كونه عن المسجد الخاص والامام عليه السّلام اجابه بعدم الخصوصية ويستفاد من طائفة أخرى لزوم كونه من المسجد الحرام لاحظ حديثي
هامش
( 1 ) الوسائل : 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .