. . . . . . . . . .
شرح
تغطي وجهها كله « 1 » ومنها ما رواه الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يغطي رأسه ناسيا أو نائما فقال يلبّي إذا ذكر « 2 » ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي وشكا إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذّى به فقال ترى ان استتر بطرف ثوبي فقال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك « 3 » .
فلا اشكال في أصل الحكم من حيث النص والفتوى ثم إنه في المقام جهات من البحث :
الجهة الأولى : ان المراد بالرأس منبت الشعر في مقابل الوجه والاذن والرقبة وغيرها وهذا لا اشكال فيه بحسب المتفاهم العرفي في أمثال المقام .
الجهة الثانية : أنه هل يحرم ستر جميع الرأس أو يحرم على الاطلاق فيحرم ستر بعضه المستفاد من حديث ابن سنان حرمة ستر البعض فان إصابة طرف من الثوب تصدق بستر بعض الرأس والعرف ببابك ولسيدنا الأستاذ قدّس سرّه كلام في المقام وهو ان مقتضى القاعدة الأولية المستفادة من النصوص حرمة ستر جميع الرأس وأما ستر بعضه فلا يستفاد كونه حراما من النصوص وانما التزمنا بالحرمة بلحاظ حديث ابن سنان المتقدم آنفا فلا بد من التحفظ على الخصوصية وهي ان الستر يكون مقصودا بنفسه وأما إذا لم يكن مقصودا فلا بأس به والظاهر أنه لا بأس بالتقريب المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 5 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 3 ) الباب 67 من هذه الأبواب ، الحديث 4 .