تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

[ ( مسألة 343 ) : الأحوط أن لا يؤخر السعي عن الطواف وصلاته ]

( مسألة 343 ) : الأحوط أن لا يؤخر السعي عن الطواف وصلاته بمقدار يعتد به من غير ضرورة كشدة الحرّ أو التعب وإن كان الأقوى جواز تأخيره إلى الليل نعم لا يجوز تأخيره إلى الغد في حال الاختيار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من البحث : الجهة الأولى : في أنه مقتضى القاعدة الأولية جواز التأخير والفصل الزماني بين الواجبين اجتهادا وفقاهة أمّا الأول فلإطلاق الدليل فانّ المستفاد من الدليل وجوب ايقاع السعي بعد الطواف وصلاته ومع فرض عدم الدليل على الفورية لا يجب التحفّظ على الموالاة . إن قلت : كرارا قلتم إذا وجب مركب على المكلف يفهم العرف لزوم الموالاة بين أجزائه ومن الظاهر انّ الحج عمل واحد مركب من الأجزاء فيلزم رعايتها . قلت : تارة يكون المركّب الواجب على المكلّف شيء واحد ومعجون فارد وله أجزاء وشرائط كالصلاة مثلا أو الوضوء وأمثالهما فلا اشكال في لزوم رعاية الموالاة وأخرى يكون الواجب مركبا من مركبات متعدّدة وليس شيئا واحدا كالحج وفي مثله لا يتم ذلك البيان بل العرف يفهم من الدليل انّ الواجب عليه مجموع المركّبات بحيث يكون الجامع بين تلك المركّبات الوجوب المتعلق بها . وإن شئت فقل : الأمور العرفية والظواهر لا تكون قواعد عقلية كقولهم « الكلّ أعظم من الجزء » كي لا يخصّص ولا يفصل وهذا العرف ببابك هذا من حيث الاطلاق . وأمّا من حيث الدليل الفقهي والأصل العملي فمقتضى البراءة ، عدم الاشتراط وجواز التأخير ولو على ما سلكنا هذا تمام الكلام في الجهة .