[ ( مسألة 342 ) : من لم يتمكّن من السعي بنفسه ولو بحمله على متن انسان أو حيوان ونحو ذلك ]
( مسألة 342 ) : من لم يتمكّن من السعي بنفسه ولو بحمله على متن انسان أو حيوان ونحو ذلك استناب غيره فيسعى عنه ويصحّ حجّه ( 1 ) .
شرح
بصورة القدرة ففي صورة عدم القدرة تجب الاستنابة كما انّه لو كان حرجيا عليه لا تجب المباشرة ومقتضى اطلاق خبر ابن مسلم وجوب الاستنابة .
وهذا الذي ذكرنا لا يرتبط بانقلاب النسبة كي يقال انّ انقلاب النسبة على خلاف القاعدة والوجه فيه انّ القدرة على الاتيان بالمتعلق من الشرائط العامة للتكاليف فالأمر بالاتيان بالسعي مقيد بصورة القدرة فطبعا يخصص به الاطلاق في حديث ابن مسلم كما انّ اطلاق دليل المباشرة يقيد برفع الأحكام الحرجية واطلاق دليل الاستنابة محكم وعلى كلا التقديرين يصحّ حجه كما هو المستفاد من الخبرين مضافا إلى أنّ الانقلاب على وفق القاعدة .
( 1 ) بتقريب : انّ المستفاد من النصوص ان للطواف بالبيت مراتب ثلاثة :
الأولى : القيام به مباشرة ولو مع الاستنابة بالغير .
الثانية : الإطافة به .
الثالثة : الاستنابة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى علم من الكتاب والسنة اطلاق الطواف على السعي أمّا الكتاب فقوله تعالى :إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ« 1 » فانّه يستفاد من الآية الشريفة انّ السعي بين الحدين طواف في نظر الشارع الأقدس وفي وعاء الشرع فلا مجال لأن يقال : انّ السعي لا يكون طوافا حقيقية إذ الطواف على ما يستفاد من اللغة ويتبادر إلى الذهن أن يدور حول
هامش
( 1 ) البقرة : 158 .