تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

[ ( مسألة 341 ) : لو ترك السعي نسيانا أتى به حيث ما ذكره ]

( مسألة 341 ) : لو ترك السعي نسيانا أتى به حيث ما ذكره وإن كان تذكره بعد فراغه من أعمال الحج فإن لم يتمكن منه مباشرة أو كان فيه حرج ومشقة لزمته الاستنابة ويصح حجه في كلتا الصورتين ( 1 ) .
شرح
وهل يمكن التمسك بدليل لا حرج على عدم البطلان بتقريب : انّ البطلان يوجب الحرج وقاعدة نفيه تدل على عدم البطلان ؟ الظاهر انّه لا مجال له فانّ الأدلة النافية لا تقتضي اثبات حكم من الأحكام بل شأنها نفي الحكم الحرجي فإذا فرضنا ان الإعادة كانت حرجية على المكلف لا تجب الإعادة وأمّا صحة الفاقد للجزء أو الشرط فلا تستفاد من القاعدة وأمثالها وإذا فرضنا بطلان الحج يبطل الاحرام طبعا فانّ الاحرام جزء من أجزاء الحج ومع فرض بطلان الحج لا مجال لبقاء الاحرام . وممّا يوضح المدعى انّه لو احرم شخص للحج ولم يأت بشيء من أفعاله حتى انقضى الوقت فهل يمكن أن يقال : انّ احرامه باق فانّ المفروض أنه أحرم للاتيان بالافعال الفلانية في وقت كذائي ومع عدم الاتيان بتلك الأفعال في الوقت المقرّر هل يمكن الالتزام بصحة الاحرام ؟ مع أنه واجب ارتباطي وليس عملا مستقلا بحيث لا يكون مرتبطا بشيء أصلا ولازمه أنّه يكون مطلوبا ولو مع قصد عدم الاتيان بما بعده من الأعمال وهو كما ترى وأمّا الاحتياط بالنحو المذكور في المتن فلا وجه له ظاهرا نعم الاتيان بما ذكر رجاء لا مانع منه ويكون حسنا عقلا . ( 1 ) في المقام ثلاثة أحاديث منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل نسي السعي بين الصفا والمروة قال : يعيد السعي قلت : فانّه حرج قال : يرجع فيعيد السعي انّ هذا ليس كرمي الجمار انّ الرمي سنة والسعي