[ أحكام السعي ]
أحكام السعي تقدم أنّ السعي من أركان الحج فلو تركه عمدا عالما بالحكم أو جاهلا به أو بالموضوع إلى زمان لا يمكنه التدارك قبل الوقوف بعرفات بطل حجه ولزمته الإعادة من قابل والأظهر أنّه يبطل احرامه أيضا وإن كان الأحوط الأولى العدول إلى الأفراد واتمامه بقصد الأعم منه ومن العمرة المفردة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما أفاده من أنّ الترك العمدي للسعي يوجب بطلان الحج مجمع عليه بين الأصحاب على ما في الحدائق وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ترك السعي متعمدا قال : عليه الحج من قابل « 1 » .
ومنها ما رواه ابن عمّار أيضا قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل « 2 » .
ومنها ما رواه ابن عمّار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث انّه قال : في رجل ترك السعي متعمدا قال : لا حج له « 3 » .
فانّ المستفاد من هذه النصوص انّ ترك السعي عمدا يوجب بطلان الحج مضافا إلى انّ البطلان مقتضى القاعدة الأولية إذ المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه أو شرائطه والأجزاء بالناقص والاكتفاء به يحتاج إلى الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .