[ ( مسألة 339 ) : يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها ]
( مسألة 339 ) : يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة إليه فلو استدبر المروة عند الذهاب إليها أو استدبر الصفا عند الإياب من المروة لم يجزئه ذلك ولا بأس بالالتفات إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند الذهاب أو الإياب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الحدائق : قالوا ومن الواجبات أيضا استقبال المطلوب بوجهه فلو مشى القهقري لم يجزئ لأنه خلاف المعهود وهو جيد « 1 » انتهى ويمكن الاستدلال على المدعى بأن السعي من العبادات هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أنّ السيرة الجارية عليه إلى زمان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كذلك وهذا هو العمدة وأما كونه عبادة فلا أثر له في المقام إذ لا تنافي بين كونه عبادة وبين تحققه بالمشي القهقري ولكن مع ذلك في النفس شيء إذ لقائل أن يقول إذا فرضنا أنّ مقدمات الاطلاق تمت وكان عنوان المأمور به صادقا على المشي القهقري لا وجه لعدم الاجزاء ومجرد المتعارف الخارجي لا يوجب الانصراف إلى المتعارف وبعبارة أخرى المطلق لا ينصرف إلى الفرد النادر لا أنه منصرف عنه الّا أن يقال إذا كان المأمور به والمطلوب الفعل الخارجي وكان ذلك الفعل له تعارف عند الناس وفي الخارج يكون اللفظ منصرفا إليه ولا أقل من الشك في الاطلاق وإذا وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الأصل عدم صدق عنوان المأمور به على ما شك فيه فلاحظ .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 16 ص 268 .