. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى الاطلاق وجوب السعي في العمرة كما يجب في الحج .
الجهة الثانية : أنه من الأركان فلو تركه عمدا يبطل حجه وهذا على طبق القاعدة الأولية إذ المركب ينعدم بفقدان أحد أجزائه أو شرائطه وعدم البطلان يحتاج إلى الدليل وعن التذكرة والمنتهى أنه مجمع عليه بين علمائنا بالإضافة إلى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ترك السعي متعمدا قال عليه الحج من قابل « 1 » ، ومنها ما رواه ابن عمّار أيضا قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل « 2 » ومنها ما رواه ابن عمّار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنه قال في رجل ترك السعي متعمدا قال : لا حج له « 3 » ولا فرق في بطلان الحج بتركه بين العلم بالحكم والجهل به لاطلاق النص الدال على البطلان بالترك العمدي ولكن إذا كان الشخص جاهلا بالوجوب وتركه بتصور أنه غير واجب هل يصدق عليه أنه تركه عمدا الظاهر أنه لا يصدق ولذا نرى أنه لو دخل شخص في مكان ممنوع الدخول لو اعترض عليه يجيب أني لم أكن عالما مع أنّ دخوله بالاختيار لكن لا يصدق عليه أنه دخل عمدا كذلك في طرف طرف الترك لكن يكفي للاطلاق أنه موافق للقاعدة الأولية .
الجهة الثالثة : أنه يشترط فيه قصد القربة وذلك لكونه عبادة والعبادة متقومة بقصد القربة .
الجهة الرابعة : أنه لا يعتبر فيه ستر العورة وذلك لعدم الدليل ومقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .