. . . . . . . . . .
شرح
بوضوء « 1 » ومنها ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن الرجل يصلح أن يقضي شيئا من المناسك وهو على غير وضوء قال : لا يصلح الّا على وضوء « 2 » فيقع التعارض بين الطرفين والترجيح بالأحدثية مع الطائفة الثانية لكن في المقام حديث رواه يحيى بن عبد الرحمن الأزرق « 3 » .
وهذه الرواية مروية عن موسى بن جعفر عليه السّلام تدل على انّ السعي مع الطهارة أحب إلى الشارع الأقدس وأما اللزوم فلا فهذا الحديث يكون شاهد جمع بين الطرفين وسببا للتصالح بين المتخاصمين وان أبيت عما ذكرنا وقلت تكون النصوص متعارضة ولا يمكن الجمع العرفي بينها نقول الترجيح مع دليل الاشتراط فان ابن فضال يروى الحديث « 4 » الدال على الشرطية عن أبي الحسن الهادي عليه السّلام وحديثه يرجح على معارضه للأحدثية هذا إذا كان المراد به علي بن حسن على الفضال وإن كان المراد به حسن بن علي الفضال فهو من أصحاب الرضا عليه السّلام والحديث على هذا التقدير أيضا يكون أحدث من حديث الأزرق وابن جعفر فإنهما يرويان عن موسى عليه السّلام ويمكن أن يقال انّ المستفاد من حديث الأزرق عدم الاعتبار في خصوص مورد السؤال فيكون هذا الحديث مخصصا لدليل الاعتبار وبعد تخصيص دليل الاعتبار به تنقلب النسبة بينه وبين دليل عدم الاعتبار إلى نسبة الخاص إلى العام فيقدم عليه فيلزم التفصيل بأن نقول إذا سعى ثلاثة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 3 ) لاحظ ص 173 .
( 4 ) لاحظ ص 173 .