تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الطواف يجب عليه الايتمام هذا كله بالنسبة إلى من لا يمكنه التعلم وأمّا مع امكان التعلم فلا اشكال في وجوبه لوجوب مقدمة الواجب عقلا فإذا اهمل حتى ضاق الوقت فمقتضى الصناعة أن يقال : إن كان الايتمام ممكن يجب عليه إذ من الواضح أنّ الايتمام أحد فردي الواجب والميزان الكلي في باب التخيير إذا لم يمكن الاتيان بأحد الطرفين يتعين الأمر بالطرف الآخر انّما الاشكال في مشروعية الجماعة في صلاة الطواف من باب عدم الاطلاق في أدلتها . اللهم الّا أن يقال لا مانع عن الأخذ بأدلة فضيلة الجماعة لاحظ النصوص في الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة . منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الصلاة في جماعة تفضل على كل صلاة الفرد بأربعة وعشرين درجة تكون خمسة وعشرين صلاة « 1 » ومنها ما رواه زرارة والفضيل قالا : قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي فقال : الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنها سنة من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له « 2 » . ومنها ما رواه زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يروى الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة فقال : صدقوا الحديث « 3 » . وأمّا إذا لم يمكنه أن يأتم أو لم نقل بمشروعيتها يلزم عليه الصلاة خالية عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 169 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى