تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

[ الواجب الرابع من واجبات عمرة التمتع السعي ]

السعي وهو الرابع من واجبات عمرة التمتع وهو أيضا من الأركان فلو تركه عمدا بطل حجه سواء في ذلك العلم بالحكم والجهل به ويعتبر فيه قصد القربة ولا يعتبر فيه ستر العورة ولا الطهارة من الحدث أو الخبث والأولى رعاية الطهارة فيه ( 1 ) .
شرح
الإعادة تتوقف على اتمام العمل وأمّا رفع اليد عن العمل في أثنائه والإتيان به من أول فلا يكون إعادة بل استيناف كما انّه يقال في اللغة الفارسية ( از سر گرفتن ) ويصبر عن الإعادة بقولهم ( دوباره انجام دادن ) وأمّا الجاهل المقصّر فلا يشمله دليل لا تعاد بل يكون حكمه حكم الناسي كما تقدم لكن إذا كان ملتفتا حين العمل هل يلحق بالناسي الإنصاف أنه مشكل وبعبارة أخرى تارة يكون العمل مستندا إلى الجهل وإن كان الجاهل مقصرا في مقدماته وأخرى يكون مستندا إلى عدم المبالاة وفي هذه الصورة يصدق عليه عنوان التعمد فلاحظ . ( 1 ) في المقام جهات من البحث : الجهة الأولى : أن السعي من واجبات عمرة التمتع اجماعا محققا كما في بعض الكلمات مضافا إلى السيرة الخارجية والارتكاز بحيث لا يقبل الانكار أضف إلى ذلك النص الخاص لاحظ ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قصر الصلاة قال أوليس قال اللّه عزّ وجلّإِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماألا ترون انّ الطواف بهما واجب مفروض لانّ اللّه عزّ وجلّ قد ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » فان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب السعي ، الحديث 7 .