تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
في حديث زرارة « 1 » ان قلت مفهوم الشرطية التي رتب وجوب الكفارة فيها على نتف كلا الإبطين يقتضي نفي الكفارة أعم من صورة انتفاء النتف وصورة نتف الإبط الواحد فلما ذا هذا العموم لا يخصّص بحديث ايجاب الكفارة على مطلق نتف الإبط ؟ قلت : يرد على التقريب المذكور ان النسبة بين الحديثين عموم من وجه لا المطلق فان مفهوم الشرطية تفترق عن ذلك الحديث في صورة نتف كلا الإبطين وذلك الحديث يفترق عن مفهوم الشرطية في مورد انتفاء النتف بالكلية ويقع التعارض بينهما فيما لو نتف أحد الإبطين فتكون النسبة تباينا جزئيا وقد بينا في محله ان مثله لا بد ان يعامل معه معاملة التعارض وحيث إن المرجح في مرامنا الأحدثية يكون الترجيح مع الشرطية فإن ذلك الحديث مروي عن الباقر روحي فداه والشرطية صادرة عن الصادق روحي فداه ان قلت سلّمنا الأمر بالنسبة إلى ما يصدر عن الباقر روحي فداه إذ الترجيح بالأحدثية مع الشرطيّة ولكن لا يتمّ الأمر بالنسبة إلى حديث الصدوق باسناده إلى حريز فان حديث الصدوق إذا كان حديثا مستقلا في قبال ذلك الحديث لا يتمّ فيه الأمر فما الحيلة ؟ قلت : لا مجال لرفع اليد عن المفهوم في المقام وتخصيصه بالحديث الآخر والوجه فيه انه يلزم اللغوية في المنطوق فان المنطوق يدل على كون نتف الإبطين علة منحصرة فإذا رفعنا اليد عن المفهوم وقلنا نتف أحد الإبطين أيضا علة ، معناه رفع اليد عن المنطوق بالكلية وبعبارة واضحة تارة تخصيص المفهوم يوجب رفع اليد عن العلية المنحصرة كما في مثال خفاء الاذان والجدران وهذا ممكن وأما إذا صار موجبا لرفع اليد عن أصل العلية فلا مجال للالتزام به ان قلت غاية الأمر يصير من افراد اثبات الحكم لفردين ولا تنافي بين
هامش
( 1 ) لاحظ ص 16 .