. . . . . . . . . .
شرح
دليل نفي الحرج الحرج الشخصي إذ كل حكم يترتب على الموضوع المقرر وجوده ومع عدم الحرج الشخصي لا مجال لترتب الحكم ودعوى ان المراد بالحرج هو النوعي بلا بينة وبرهان وأما الحديث المشار إليه فالظاهر منه ان المكلف إذا أراد الاسباغ تسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان فأجاب عليه السّلام بعدم البأس معللا بعدم الحرج إلى الحكم بالحرمة مع استحباب الاسباغ أمر حرجيّ فلا يكون الإزالة والانفصال حراما وهذا حكم وارد في اطار خاص فلو فرض ان الاسباغ يوجب انفصال الأكثر من الشعرتين كما لو كان موجبا لانفصال الثلاثة لا يجوز إذ لا وجه للجواز مع وجود الدليل على المنع الا أن يقال في نسخة عطف لفظ الشعرات على شعرتين وفي مقام التردد بين الزيادة والنقيصة يؤخذ بالزيادة فلا فرق بين المصاديق السابقة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان الاسباغ ليس أمرا واجبا فمقتضى القاعدة ان المكلف يتركه كي لا يبتلي بالحرام ، ثم إنه لو فرض ان الغسل استلزم انفصال شعرات عن البدن فما هو الحكم الشرعي الذي يختلج بالبال ان يقال يدخل المقام في باب التزاحم إذ المكلف لا يقدر على الجمع بين الطهارة المائية والتحفظ عن الانفصال فلا بد من رعاية ما يكون مرجحا في ذلك الباب وحيث إن المرجح الوحيد في ذلك الباب الأهمية لا بد من اختيار الطهارة المائية فإنه أهم من مفسدة الإزالة فان الصلاة عمود الدين وثلثها الوضوء ولا صلاة الا بطهور ان قلت المفروض ان الطهارة المائية لها البدل وهي الطهارة الترابية فعند الدوران يقدم ما لا بدل له وهو حرمة الإزالة قلت : تارة يكون البدل عرضيا وأخرى يكون طوليا أما على الأول فلا تزاحم إذ الواجب هو الجامع الذي لا يزاحمه شيء واما على الثاني فلا وجه للمدعى بل اللازم رعاية ما يكون أهم في نظر المولى والمفروض ان بدلية التراب عن الماء طولي فلاحظ .