. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه أبو الصباح الكناني « 1 » ومنها ما رواه معاوية بن عمّار « 2 » .
فانّ المستفاد من هذه الطائفة جواز اتيانها في مكانه ولا يلزم الرجوع إلى مكة والمستفاد من بعض النصوص التفصيل لاحظ ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن نسي ركعتي الطواف حتّى أرتحل من مكة قال : إن كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه « 3 » .
فانّ المستفاد من التفصيل بين القريب إلى مكة والمضي قليلا وغيره فلا بد من تقييد تلك الطائفة بهذه الطائفة فان مضى قليلا يرجع ويصلي بنفسه أو يوكّل من يصلي عند لكن حديث أحمد بن عمر الحلال « 4 » عن أبي الحسن يدل على وجوب الرجوع عن منى ويصلي بنفسه عند المقام فيعارض حديث عمر بن يزيد والترجيح بالأحدثية مع حديث أحمد فالنتيجة انّه لو خرج عن مكة وكان بعده عنها بمقدار بعد منى يجب عليه أن يرجع ويصلي عند المقام لحديث أحمد وإن كان أكثر يجوز له أن يصلي في مكانه لجملة من النصوص .
وأمّا رجوعه إلى الحرم فلا أدري ما الوجه فيه وقاعدة الميسور لا أساس لها كما مرّ واللّه العالم .
الفرع السادس : أنّ حكم الجاهل كالناسي والدليل عليه ما رواه جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السّلام انّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة
هامش
( 1 ) لاحظ ص 161 .
( 2 ) لاحظ ص 161 .
( 3 ) الوسائل : الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 4 ) لاحظ ص 163 .