. . . . . . . . . .
شرح
يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد « 1 » جواز الاتيان بها بعيدا عن المقام فان قلنا بأنه لا تنافي بين الطرفين ومقتضى الجمع العرفي التخيير وكون خلف المقام أفضل فلا كلام وأما إن قلنا بالتعارض بين الطرفين فالترجيح بالأحدثية مع حديث ابن عثمان .
الجهة الخامسة : إذا لم يمكنه أن يأتي بالصلاة خلف المقام يأتي بها في مكان آخر ولا يسقط وجوبها قال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في هذا المقام على ما في تقريره الشريف أنه لا اشكال في عدم سقوط أصل الوجوب عند الفريقين وانما الساقط مجرد القيد هذا ملخص ما أفاده أقول لقائل أن يقول يدل على المدعى قاعدة الصلاة لا تسقط بحال ثم أنه هل يراعى الأقرب إلى المقام فالأقرب الظاهر أنه لا دليل عليه وقاعدة الميسور لا أساس لها .
الجهة السادسة : في أنه هل يشترط في الطواف المستحب ان يؤتى بصلاته خلف المقام والدليل على عدم الاشتراط النص الخاص لاحظ ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أبي يقول : من طاف بهذا البيت أسبوعا وصلّى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء كتب اللّه له ستة آلاف حسنة الحديث « 2 » مضافا إلى أنّ مقتضى أصل البراءة عدم الاشتراط ويرد عليه أنه ما المراد باصالة البراءة فإنه لو كان المراد بها الشرعية فلا مجال لها في الشك إذ قد ذكرنا ان جريان الأصل في الأكثر يعارضه الأصل الجاري في الأقل فاصالة البراءة الشرعية لا تجري في محتمل الوجوب وبعين الملاك لا تجري في موارد احتمال الندب واما البراءة العقلية
هامش
( 1 ) الباب 75 من هذه الأبواب ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 73 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .