. . . . . . . . . .
شرح
حديثا معاوية بن عمّار « 1 » وللنقاش في هذه المقالة مجال واسع إذ لم يرد في الحديث من لا يقدر على الصلاة يصلي عنه بل الدليل وارد في خصوص المبطون والحال ان المبطون يمكنه الصلاة وقد بين وظيفته وبعبارة أخرى ان المبطون يصلي الصلوات اليومية وما يجب عليه من بقية الصلوات وانما يجب عليه الاستنابة في صلاة الطواف للنص الوارد فيه بالخصوص وأما في غيره فإنه إذا فرض عدم الامكان أي لا يمكن الاتيان بالصلاة بالصلاة مباشرة تصل النوبة إلى المقدار الممكن ببركة ( الصلاة لا تسقط بحال ) نعم مقتضى الاحتياط أن يأتي بها مباشرة بالمقدار الممكن والاستنابة أيضا .
ايقاظ ربّما يقال بأنه لا بدّ في وجوب الحج الصحة في البدن وعليه كيف تجب الإطافة أو الاستنابة فان المريض لا يجب عليه الحج وأنه غير مستطيع ويجاب عن الاشكال بأن المرض على أقسام قسم منه لا تنافي بينه وبين الحج كما أنه لو كان الشخص عنده صداع ولا فرق بالنسبة إليه الحج وعدمه وهذا القسم لا يشترط عدمه في الاستطاعة وقسم ثاني يكون الشخص عنده ضعف القلب مثلا بحيث لا يقدر على السفر ومثله لا يجب عليه الحج مباشرة قطعا وقسم ثالث وهو أنه يمكنه الذهاب إلى مكة ولكن لا يقدر على الطواف الّا بأن يستنيب أو يطاف به وهذا القسم يجب عليه الحج بهذا النحو وعلى فرض اطلاق دليل المنع وعمومه يقيد ويخصص بأدلة الإطافة والاستنابة فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 153 .