تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ« 1 » ، هذا إذا لم يكن بمقدار يوجب الحرج واما معه فيمكن الاستدلال بقاعدة نفيه . الفرع الثاني : أنه يجوز عند الضرورة كما لو أوجب بقاء الشعر صداعا وفي هذه الصورة إذا وصل الامر إلى الحرج فالأمر ظاهر كما تقدم آنفا وأما إذا لم يصل إلى حد الحرج فإن كان بحدّ أوجب الأذى يمكن الاستدلال على الجواز بنفس الآية الشريفة كما تقدم الكلام في الفرع الأول ولا نعيد وأما إذا لم يكن مؤذيا فالحكم بالجواز في غاية الاشكال . الفرع الثالث : أنه لو كان الشعر نابتا في اجفان العين ويتألم المحرم من ذلك يجوز إزالة ذلك الشعر والكلام فيه هو الكلام في سابقه أي تارة يوجب الحرج فالامر ظاهر وأما إذا لم يكن كذلك فلا وجه للجزم بالجواز . الفرع الرابع : أنه يجوز الوضوء لمن يعلم بانفصال الشعر من جسده بلا اختيار له والمدرك في الحكم المذكور ما رواه الهيثم بن عروة التميمي قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يريد اسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان فقال : ليس بشيءما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 2 » وألحق الشهيد قدّس سرّه في الدروس الغسل بالوضوء كما أن سيدنا الأستاذ اجرى الحكم في الغسل أقول : يرد على ما افاده أولا انه لا وجه للالحاق إذ المفروض ان الدليل قائم على الحرمة والجواز في كل مورد يحتاج إلى الدليل وغاية ما يمكن ان يستدل على الالحاق بأن التحفظ على عدم الانفصال أمر حرجيّ نوعي فيكون مرتفعا في الشريعة وفيه أولا انا لا نرى حرجا في التحفظ لا شخصا ولا نوعا هذا أولا وثانيا ان الظاهر من
هامش
( 1 ) الحدائق الناظرة : ج 15 ص 512 - 513 . ( 2 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 6 .