تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
الكتاب النوادر بيده فالتعارض بحاله ولا مرجح لأحدهما على الآخر لكن لا اشكال في أن أحدهما احدث وعلى كلا التقديرين لا بدّ من ضم ست أشواط كي تصير الأشواط أربعة عشر شوطا ثم يصلي ركعتين إذ يعلم اجمالا بوجوب أحد الأمرين فان قلنا بعدم تنجز العلم الإجمالي بالجملة كما نقول يكتفي بركعتين وإن لم نقل بهذه المقالة يلزم العمل على مقتضى العلم الاجمالي والاتيان بكلا طرفيه كما هو المشهور عند القوم ولقائل أن يقول لا تعارض بين الحديثين فان نسبة حديث جميل إلى حديث ابن سنان نسبة الخاص إلى العام إذ مقتضى اطلاق حديث ابن سنان ان الموضوع للحكم الدخول في الثامن أعم من أن يتم الشوط أم لا وحديث جميل وارد في خصوص من أتم الشوط أي طاف ثمانية أشواط فيخصص حديث ابن سنان بحديث جميل فلا تعارض بينهما فلا تصل النوبة إلى الترجيح إلى آخر ما ذكرناه فلاحظ هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الفرع الأول وأما الفرع الثاني ففي المقام عدة نصوص نرى أن النسبة بأي نحو بينها وحديث عبد اللّه بن محمد فنقول منها ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان عليا عليه السّلام طاف ثمانية أشواط فزاد ستة ثم ركع أربع ركعات « 1 » ولا تنافي بين هذه الرواية وذلك الحديث ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان عليا عليه السّلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستا ثم صلى ركعتين خلف المقام ثم خرج إلى الصفا والمروة فلمّا فرغ من السعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين ترك في المقام الأول « 2 » ولا تنافي بين الحديثين في الأشواط وأما في الصلاة بعدها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 6 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .