[ الخامسة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ولا يتم الطواف الثاني من باب الاتفاق ]
الخامسة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ولا يتم الطواف الثاني من باب الاتفاق فلا زيادة ولا قران الا أنه قد يبطل الطواف فيها لعدم تأتي قصد القربة وذلك فيما إذا قصد المكلف الزيادة عند ابتدائه بالطواف أو في أثنائه مع علمه بحرمة القران وبطلان الطواف به فإنه لا يتحقق قصد القربة حينئذ وإن لم يتحقق القران خارجا من باب الاتفاق ( 1 ) .
شرح
فإذا نهي عن القران والقران يحصل بجعل كل واحد منهما قرينا للآخر لكن الجزء الأخير عبارة عن الوجود الثاني فالحرام يتحقق بالوجود الثاني فالنتيجة فساد الطواف الثاني وأما الفرد الأول فلا يكون فاسدا وضعا ولا حراما تكليفا ولقائل أن يقول لا وجه لحمل دليل الفساد على الحكم التكليفي إذ لا تنافي بين الحكمين وبعبارة أخرى مقتضى الطائفة الدالة على عدم صلاحية القران بين الطوافين فسادهما فلا وجه لرفع اليد عنه بل لا بدّ من الأخذ به والالتزام بالفساد بالنسبة إلى كليهما إذ القران عنوان يترتب على كون أحدهما قرينا للآخر فلا يختص الفساد بأحدهما دون الآخر .
( 1 ) قد انقدح بما تقدم منا قريبا أنه لا يفسد الطواف الأول ولا يحرم حتى مع قصد ايجاد القران والعلم بكونه منهيا أما الفساد فلعدم الدليل عليه كما تقدم وأما الحرمة فلما تقدم أن القران يتحقق بالفعل الثاني وبالفرد الثاني من الطواف فهو حرام وفاسد وأما الطواف الأول فلا ولكن تقدم أيضا انّ القران يحصل باجتماع القرين مع قرينه ولا اختصاص بخصوص الفرد الثاني لكن المفروض في المقام عدم تحقق القران فلا يبطل الطواف لا بالزيادة ولا بالقران ولكن مع ذلك يبطل إذ المكلف قصد الاتيان بالطواف الذي يكون مقرونا بطواف آخر ومثله لا يكون طوافا شرعيا فلم يقصد المأمور به فيكون باطلا .