[ ( مسألة 58 ) : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا قاصدا امتثال الأمر الفعلي ثم بان أنه كان مستطيعا ]
( مسألة 58 ) : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا قاصدا امتثال الأمر الفعلي ثم بان أنه كان مستطيعا أجزأه ذلك ولا يجب عليه الحج ثانيا ( 1 ) .
شرح
الفرع الثاني : أنه لو حج عن الغير تبرعا أو بإجارة لا يكون حجه مجزيا عن حجة الاسلام وهذا على طبق القاعدة الأولية كما تقدم لكن في المقام جملة من النصوص تدل على الاجزاء منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
حجّ الصرورة يجزي عنه عن من حج عنه « 1 » ومنها ما رواه معاوية بن عمّار أيضا قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الاسلام قال : نعم ، الحديث « 2 » ومنها ما رواه جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ليس له مال حجّ عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحجّ فقال :
يجزي عنهما جميعا « 3 » ومن الظاهر أنه لا مجال للعمل بهذه النصوص إذ كفاية الحج الندبي أو النيابي عن حجة الاسلام لو كانت موافقة مع الحكم الشرعي لكانت واضحة كمال الوضوح فلا بد من ارجاع علمها إلى أهلها أو حملها على بعض المحامل .
( 1 ) بتقريب انّ حجه واجد لجميع الاجزاء والشرائط ولا نقصان فيه ومجرد قصد الندب غير ضائر أقول تارة نقول بأن الحج واجب عليه في الواقع وهو يتصور كونه مستحبا ويكون خطاء في التطبيق وفي هذه الصورة لا اشكال في الاجزاء لانّ انطباق المأمور به على المأتي به طبيعي والاجزاء عقلي وأخرى نقول لا يكون الحج واجبا عليه في الواقع ولكن مع ذلك يكون مجزيا وللمناقشة في الالتزام بالاجزاء
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .