[ ( مسألة 57 ) : إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بإجارة ]
( مسألة 57 ) : إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بإجارة لم يكفه عن حجة الاسلام فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك ( 1 ) .
شرح
ثم إنه لو رجع المالك إلى الباذل واخذ منه البدل فهل له الرجوع إلى المبذول له بتقريب انّ الباذل بعد اعطاء البدل يكون مالكا لما في ذمة المبذول له فيجوز له الرجوع إليه الظاهر أنه لا يمكن الالتزام به إذ الباذل إمّا يبذل مع علمه بالحال وإما مع جهله أما في الصورة الأولى فهو غار للمبذول له ولا مجال لرجوع الغار إلى المغرور هذا فيما يكون المبذول له جاهلا بالحال وأما إذا فرضنا كونه عالما بالغصب فهل يكون للباذل الرجوع إليه بعد افراغ ذمته للمالك بتقريب انه بعد افراغ ذمته يكون مالكا للبدل والمفروض ان قرار الضمان على المبذول له فيكون المبذول له ضامنا للبذل الانصاف انه مشكل فان الحاكم بالضمان هم العقلاء والظاهر أنهم لا يحكمون بالضمان في مثل هذه الموارد وأما في الصورة الثانية فهو بنفسه الغى احترام ماله وان شئت قلت : ان العقلاء في هذه الصورة لا يرون حقا للباذل .
الفرع الثالث : انّ المالك لو رجع إلى المبذول له وأخذ البدل منه فهل للمبذول له الرجوع إلى الباذل أم لا فنقول اما في صورة علمه بالحال فليس له ان يرجع إلى الباذل لأنه بنفسه غاصب ومتلف للمال فلا وجه لرجوعه إليه واما إذا كان جاهلا فإن كان مغرورا من قبل الباذل يكون له الرجوع إليه لقاعدة الغرور وأما ان لم يكن مغرورا فلا وجه لرجوعه إليه .
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :
الفرع الأول : أنه لو حج عن نفسه ندبا ثم استطاع يجب عليه الحج والامر كما افاده إذ كون الحج الندبي السابق مجزيا عن حجة الاسلام التي صارت واجبة عليه الآن خلاف القاعدة فان الاجزاء يحتاج إلى الدليل .