تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الأول : أنه لو أعطى من الزكاة من سهم سبيل اللّه وكان فيه مصلحة وجب عليه القبول بتقريب انه مصداق لعرض الحج وقد تقدم انه يجب الحج عند عرضه وهذا ظاهر انما الكلام في قيد المصلحة والحال أنه من الظاهر أن الحج أمر ذو مصلحة وفي شرح كلامه ذكر بأنه يلزم صرف سهم سبيل اللّه في المصالح العامة ولا يجوز صرفه في المصالح الشخصية . ويرد عليه أنه يكفي للجواز صدق عنوان سبيل اللّه وأما الشرط المذكور فلا دليل عليه وفي كل مورد علمنا بعدم الجواز لا نجوز وفي غير تلك الموارد نلتزم بالجواز . الفرع الثاني : أنه لو أعطاه من سهم السادة أو من الزكاة من سهم الفقراء واشترط عليه أن يحج به لا يكون الشرط صحيحا ولا يجب عليه الحج بتقريب انّ الشرط في المقام لا يصدق ولا يتحقق مفهومه إذ لا يكون للمعطي الا الدفع الخارجي ومن الظاهر انّ الدفع الخارجي من الأمور التكوينية ولا يجري فيها التعليق والشرط ولذا لا معنى لان يعلق أحد أكله على كون اليوم يوم الجمعة فان الاكل على تقدير تحققه يكون موجودا بلا فرق بين كون اليوم يوم الجمعة أو السبت فالشرط المذكور باطل ويترتب عليه عدم وجوب الحج . ويرد عليه أولا أنه لا اشكال في انّ الاختيار بيد المكلف في تطبيق الكلي على الفرد ومن ناحية أخرى التطبيق يتوقف على القصد وما دام لا يتحقق القصد لا يتحقق الانطباق ولا يقاس بالأكل والقيام والقعود فعلى ذلك يمكن أن يعلق قصده على التزام الطرف المقابل بان يحج هذا أولا وثانيا أنه لا اشكال في صدق عرض الحج على المقام ولو مع فرض بطلان الشرط وبعد صدق العنوان المذكور يجب الحج للاطلاق فلاحظ .