تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ ( مسألة 56 ) : إذا بذل له مال فحج به ثم انكشف انه كان مغصوبا ]

( مسألة 56 ) : إذا بذل له مال فحج به ثم انكشف انه كان مغصوبا لم يجزئه عن حجة الاسلام وللمالك ان يرجع إلى الباذل أو إلى المبذول له لكنه إذا رجع إلى المبذول له رجع هو إلى الباذل ان كان جاهلا بالحال والّا فليس له الرجوع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : انه لو بذل له مال للحج وبعد الاتمام انكشف انه كان مغصوبا لا يكون حجه مجزيا عن حجة الاسلام بتقريب ان البذل المشار إليه لم يكن بذلا في الواقع فلا يكون موضوعا للحكم فلا يكون مصداقا للمأمور به فلا يجزي . إن قلت : ان المبذول له لم يكن عالما بالحال فكان التصرف جائزا له . قلت : هذا جواز ظاهري ومن الظاهر أن الجهل لا يغير الواقع وعلى الجملة ما دام لم يتحقق الموضوع لا مجال لترتب الحكم عليه هذا تقريب المدعى ولقائل أن يقول الحكم بعدم الاجزاء على الاطلاق مشكل إذ لو فرضنا ان المكلف بنفسه كان مستطيعا ومع ذلك بذل له مصرف الحج وحج لا يكون وجه لعدم الاجزاء إذ المفروض انه وجب عليه الحج وقد فرض انه حج لكن الظاهر انّ الماتن غير ناظر إلى الاطلاق بل ناظر إلى الحج البذلي . الفرع الثاني : انّ للمالك الرجوع إلى كل واحد من الباذل والمبذول له لما ثبت في محله من أن تعاقب الأيدي يوجب ضمان الجميع وبعبارة أخرى قاعدة اليد تقتضي ضمان ذي اليد مضافا إلى قاعدة الاتلاف فإنّ الاتلاف يوجب ضمان المتلف ولا فرق في تحقق الضمان عند تحقق سببه بين العمل والجهل فان وضع اليد على مال الغير ولو عن جهل يوجب الضمان كما انّ الاتلاف كذلك .