[ ( مسألة 39 ) : إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج وجب عليه الحج ]
( مسألة 39 ) : إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج وجب عليه الحج ولم يجز له التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ولا يمكنه التدارك ولا فرق في ذلك بين تصرفه بعد التمكن من المسير وتصرفه فيه قبله بل الظاهر عدم جواز التصرف فيه قبل أشهر الحج أيضا نعم إذا تصرف فيه ببيع أو هبة أو عتق أو غير ذلك حكم بصحة التصرف وان كان آثما بتفويته الاستطاعة ( 1 ) .
شرح
الحج والّا وجب .
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :
الفرع الأول : أنه لو كان له ما يفي بمصارف الحج يجب عليه وهذا على طبق القاعدة إذ المفروض تحقق الموضوع فيترتب عليه الحكم ولا يجوز له التصرف واعدام المال .
ان قلت كما لا يجب ايجاد الشرط وتحصيله كذلك لا يجب ابقائه فلا يجب ابقاء المال فيجوز افنائه .
قلت : يرد عليه أولا بالنقض وهو انّ المكلف إذا كان واجدا للماء فهل يجوز اراقته والاتيان بالتيمم كلا ثم كلا واما الحل فان القياس مع الفارق إذ قبل تحقق شرط الوجوب لا يتعلق الحكم بالمكلف فعدم وجوب تحصيل الشرط على طبق القاعدة الأولية وأما بعد تحقق الشرط وتعلق الوجوب لا مجال لهذا البيان إذ مرجعه إلى عدم الامتثال بعد تنجز التكليف وبعبارة واضحة المفروض تحقق شرط الوجوب وتنجزه إذ كيف لا يكون منجزا مع فرض تحقق الاستطاعة من جميع الجهات والّا يلزم في جميع الواجبات جواز اعدام الشرائط وبعبارة أخرى يلزم جواز تعجيز المكلف نفسه عن الاتيان بالواجب وهذا عبارة أخرى عن ترك الواجب وعصيانه فالشبهة واهية ولا فرق فيما ذكره بين أن يكون التصرف قبل