تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الملكية لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » فان المستفاد من الحديث كفاية القدرة على هذا المقدار ولا يمكن أن يقال أنه لا تنافي بين الدليلين إذ تلك الطائفة بالمفهوم تدل على عدم الوجوب مع عدم الملكية وتكون نسبتها إلى حديث الحلبي نسبة الخاص إلى العام ومقتضى الصناعة تخصيص العام بالخاص . وأفاد سيدنا الأستاذ في المقام بأن الجار لا يكون ظاهرا في الملكية ولذا يقال الجلّ للفرس ومن ناحية أخرى ان المطلق انما يحمل على المقيد فيما إذا كان تناف بينهما وأما مع عدم التنافي فلا موجب للحمل ومن الظاهر أنه لا تنافي بين تحقق الاستطاعة بالملك وبالأعم منه هذا ملخص كلامه . وقبل الايراد عليه نعرض ما أفاده إلى أهل الخبرة والصناعة ونريد منهم امعان النظر في كلامه وبعد ذلك نقول أما قوله من عدم ظهور الجار في الملكية فيعد من غرائب الكلام وهذا العرف ببابك وكيف لا والحال ان الأصحاب حكموا بأن خمس الربح مملوك لأصحابه لقوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ« 2 » . وأما النقض بجل الفرس فغير وارد فان الفرس لا يكون قابلا للمالكية في نظر العقلاء والشرع فطبعا يكون للاختصاص ونسأل إذا كان مال مملوكا لأحد وأباح التصرف فيه لصديقه فهل يكون ذلك المال لمالكه أو للمباح له أو لكليهما لا اشكال في كونه مملوكا لمالكه ولا يصدق أنه للمباح له وأما افاده من عدم التنافي فهذا أيضا غريب إذ قد ثبت في الأصول انّ الشرط له مفهوم ومفهوم الطائفة الأولى أخص من
هامش
( 1 ) لاحظ ص 16 . ( 2 ) الأنفال : 41 .