تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
بين امكان أداء الدين إذا حج وعدم امكانه والاطلاق يقيد بحديث ابن عمار حيث دل على انّ الواجب أداء الدين وتقديمه على الحج ومنها ما رواه أبو همام قال : قلت للرضا عليه السّلام الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشيء أيقضي دينه أو يحج قال : يقضي ببعض ويحج ببعض قلت : فإنه لا يكون الّا بقدر نفقة الحج قال : يقضي سنة ويحج سنة قلت : أعطي المال من ناحية السلطان قال : لا بأس عليكم « 1 » وغاية ما يستفاد من الحديث جواز تقديم الحج بالإطلاق فيقيد بحديث ابن عمّار وبعبارة أخرى يستفاد من الحديث التخيير بين الأمرين ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين التزاحم بين الأمرين وعدمه وبعبارة واضحة أنه تارة يكون الحج مزاحما مع أداء الدين الحال والواجب أدائه وأخرى لا يكون كذلك وهذا الاطلاق يقيد بحديث ابن عمّار . الوجه الثاني : حديث الخثعمية أنها أتت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه ان فرض الحج قد أدرك أبي وهو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة أيجوز ان أحج عنه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يجوز ، قالت : يا رسول اللّه ينفعه ذلك قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يجزي قالت : نعم قال : فدين اللّه أحق « 2 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث ان دين اللّه أحق والحديث ضعيف . الوجه الثالث : انّ الحج أهم وعند التزاحم يجب تقديمه وفيه انّ كونه أهم أول الكلام مضافا إلى أنه اجتهاد في مقابل النص وقد استفيد من حديث ابن عمار وجوب تقديم أداء الدين .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 6 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 18 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 3 .