. . . . . . . . . .
شرح
الآخر وربما يقال يقدم الحج ويمكن في تقريب المدعى الاستدلال بوجوه :
الوجه الأول : جملة من النصوص منها ما رواه أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحج كل عام وليس يشغله عنه الّا التجارة أو الدين فقال : لا عذر له يسوّف الحج إن مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام « 1 » وهذه الرواية لا تدل على المقصود بل تدل على انّ من ترك الحج وسوّف فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام .
ومنها ما رواه معاوية بن وهب عن غير واحد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام يكون عليّ الدين فتقع في يدي الدراهم فان وزّعتها بينهم لم يبقى شيء فاحج بها أو أوزّعها بين الغرام فقال تحج بها وادع اللّه أن يقضي عنك دينك « 2 » وهذه الرواية ساقطة بالارسال فان عنوان غير واحد لا يوجب تعنون الخبر بالتواتر ومثله في المضمون ما رواه الحسن بن زياد العطار « 3 » والحديث بسنده الآخر أيضا غير تام فان الراوي الأخير مردد بين حسن وحسين وحسين لم يوثق مضافا إلى الأمر إذا دار بين الزائد والناقص يؤخذ بالزائد .
ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الحج واجب على الرجل وان كان عليه دين « 4 » وهذه الرواية ساقطة عن الاعتبار سندا مضافا إلى أنّ دلالتها على المدعى بالإطلاق حيث انّ مقتضى اطلاقها عدم الفرق
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 4 .
( 2 ) الباب 50 من هذه الأبواب ، الحديث 10 .
( 3 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ذيل الحديث العاشر .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .