تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

[ ( مسألة 34 ) : إذا كان عنده ما يفي بنفقات الحج وكان عليه دين ولم يكن صرف ذلك في الحج منافيا لاداء ذلك الدين ]

( مسألة 34 ) : إذا كان عنده ما يفي بنفقات الحج وكان عليه دين ولم يكن صرف ذلك في الحج منافيا لاداء ذلك الدين وجب عليه الحج والا فلا ولا فرق في الدين بين أن يكون حالا أو مؤجلا وبين أن يكون سابقا على حصول ذلك المال أو بعد حصوله ( 1 ) .
شرح
الحج موجبا لاستيصاله وبعبارة أخرى تارة يصدق ما ورد في النص من أن له حاجة تجحف به لا يكون الحج واجبات بلا اشكال واما إذا لم يكن كذلك فيمكن أن يقال إن المقام يدخل في باب التزاحم فلا بد من ملاحظة مرجحات ذلك الباب وصفوة القول أنه لا وجه للقول يكون الدين مانعا عن الحج وللكلام تتمة نتعرض لها في المسألة التالية . ( 1 ) قد فصّل قدّس سرّه بين عدم تنافي الحج أداء الدين وصورة تنافيه فحكم بوجوب الحج في الصورة الأولى وعدمه في الصورة الثانية أما وجوب الحج في الصورة الأولى فعلى طبق القاعدة إذ المفروض انّ كل واحد من الأمرين واجب ومن ناحية أخرى المفروض قدرة المكلف على الاتيان بهما فلا اشكال وأما في صورة التنافي والتزاحم بين الامرين فما يمكن أن يذكر في تقريب تقديم الدين وجوه : الوجه الأول : ان المستفاد من بعض النصوص اشتراط وجوب الحج باليسار لاحظ ما رواه عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله حفص الأعور وانا اسمع عن قول اللّه عزّ وجلّوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاقال : ذلك القوة في المال واليسار قال : فان كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع قال : نعم ، الحديث « 1 » والحديث ضعيف سندا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 3 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 61 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى