تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثاني : أنه لو تلفظ بالجملة وبالصيغة الخاصة صادقا لكن تكلم بها مرة أو مرتين فهل يكون حراما أو تختص الحرمة بصورة الاتيان بها ثلاث مرات ولاء لقائل أن يقول إن الحرمة التكليفية تختص بتلك الصورة وذلك لدلالة جملة من النصوص بالمفهوم على عدم الحرمة عند انتفاء الشرط المذكور لاحظ حديث معاوية بن عمّار المتقدم آنفا فان المستفاد من الحديث بالمفهوم ان المحرم إذا لم يحلف أو حلف أقل من ثلاثة أو حلف ثلاثا لكن لا ولاء لم يكن مجادلا فلا يكون ما صدر عنه حراما وبهذا التقريب يقيد ما دل على حرمة الصيغة على الاطلاق من الكتاب والسنة وهل يمكن القول به . الفرع الثالث : أنه هل يترتب الحكم بما لو أتى المحرم بترجمة الصيغة الخاصة أم لا الظاهر هو الثاني إذ الموضوع المذكور في النصوص اللفظ المخصوص فالتعدي منه إلى غيره تخرص بالغيب وقول بغير علم . الفرع الرابع : أنه لو تلفظ بالصيغة الخاصة غلطا فهل يترتب عليه الحكم أم لا الظاهر هو الثاني إذ لا اشكال في انّ الغلط ليس مصداقا للموضوع المقرر شرعا والالتزام بعدم الفرق بين الصحيح والغلط يحتاج إلى قيام دليل عليه . إن قلت فعلى ذلك لو باع داره من المشتري وتكلم بالصيغة غلطا يلزم أن لا يكون العقد صحيحا ويكون البيع فاسدا والحال ان الأمر ليس كذلك وما الفارق بين المقامين . قلت : بين المقامين بون بعيد إذ في البيع يلزم ابراز اعتباره بمبرز ولو كان فعلا من الافعال ولا خصوصية للكلام وبعبارة واضحة تتوقف الصحة على صدق عنوان