[ ( مسألة 251 ) يستثنى من حرمة الجدال أمران ]
( مسألة 251 ) يستثنى من حرمة الجدال أمران :
الأول : أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه من احقاق حق أو ابطال باطل .
الثاني : أن لا يقصد بذلك الحلف بل يقصد به أمرا آخر كإظهار المحبة والتعظيم كقول القائل لا واللّه لا تفعل ذلك ( 1 ) .
شرح
شيء قال : لا « 1 » ، والحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : قلت فمن ابتلى بالجدال ما عليه قال : إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة « 2 » .
ويؤيد المدعى بل يدل عليه ما رواه أبو بصير - يعني ليث بن البختري - قال :
سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه واللّه لا تعمله فيقول واللّه لأعملنّه فيخالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال قال : لا انما أراد بهذا اكرام أخيه إنما كان ذلك ما كان فيه معصية « 3 » فإنه يستفاد من الحديث ان اليمين الموضوع للحكم ويكون جدالا شرعا ما يمكن أن يكون معصية وما يمكن فيه العصيان ما كان في مقام الاخبار وأما ما كان في الانشاء فلا يتصور فيه الصدق والكذب فلاحظ .
( 1 ) أما إذا كان المورد الضرورة فارتفاع الحرمة على طبق القاعدة الأولية فإن الارتفاع مقتضى حديث الرفع الذي يقتضي رفع الالزام وأما إذا لم يكن مصداقا للضرورة فلو كان المقام مقام التزاحم ورجح جانب الحلف فأيضا ارتفاع
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 7 .