. . . . . . . . . .
شرح
واللّه « 1 » ومنها ما رواه زيد الحشام « 2 » ومنها ما رواه معاوية بن عمّار « 3 » فانقدح أن المراد من الجدال ليس هو المعنى اللغوي أي مطلق المخاصمة كما عليه العامة حسب النقل وبعبارة واضحة المستفاد من كلام مخازن الوحي أرواحنا فداهم ان الجدال عبارة عن هاتين فالجدال مصداقه صيغتان وهما لا واللّه وبلى واللّه وبعبارة أوضح أنه لا مجال لأن يتوهم أحد أنه يشترط في ترتب الحكم اجتماع الجملتين بل يكفي تحقق إحداهما ويؤكّد المدعى أنه لا يمكن استعمالهما في مقام واحد إذ إحداهما تستعمل في الاثبات والأخرى في النفي فكيف يمكن أن تستعملا في مقام واحد ثم انّ مقتضى نصوص المنع عن الجدال عدم اختصاص حرمته بصورة المخاصمة بل يحرم ولو لم يكن في ذلك المقام ثم أنه هل الحكم بخصوص ما ورد في النص في مقام بيان المراد من الجدال أي جملة لا واللّه وبلى واللّه أو يعم لكل حلف لا اشكال في انّ النصوص المفسرة للجدال لا تشمل غيرهما ولا بد من تخصيص الحكم بهما وربما يقال أنه يستفاد من جملة من النصوص عموم الحكم لكل يمين لاحظ حديث معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث الجدال قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه واعلم انّ الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به . قال : وسألته عن الرجل يقول لا لعمري وبلى لعمري قال : ليس
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 5 .
( 2 ) لاحظ ص 421 .
( 3 ) لاحظ ص 420 .