. . . . . . . . . .
شرح
هذا من الجدال وانما الجدال قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه « 1 » .
وحديثي أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه « 2 » وعن أحدهما عليه السّلام قال : إذا حلف بثلاثة ايمان متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم « 3 » .
بتقريب انّ الموضوع للكفارة في هذه النصوص عنوان الحلف والحلف بإطلاقه شامل لكل حلف والحق أن يقال انّ الأمر وإن كان كذلك لكن اثبات الكفارة أعم من كون الفعل حراما نعم يستفاد من حديث معاوية ان الحلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد يكون مصداقا للجدال فيكون حراما إذ هو جدال بالحكومة كما أنه لو حلف كاذبا يمينا واحدة فقد جادل ويكون حلفه مصداقا للجدال بالحكومة كما أنه يستفاد من حديث أبي بصير أنه إذا حلف المحرم ثلاثة ايمان صادقا فعليه الكفارة وإذا حلف واحدة كاذبة فعليه الكفارة أيضا وحيث انّ الجدال وعنوانه يصدق في الموردين بالحكومة والجعل يترتب عليه حكمه أي إذا حلف ثلاثة أيمان ولاء صادقة أو إذا حلف واحدة كاذبة يكون مجادلا بالحكومة وأما إذا فرضنا أنه حلف حلفا صادقا متعددا بغير ولاء ولم يكن الحلف بهاتين الصيغتين لا يكون مجادلا فلا يترتب عليه الكفارة كما أنه لا يكون حراما لعدم الدليل على الحرمة والحق أنه لا يتم تقريب الحكومة إذ المستفاد من النص ان اليمين التي تترتب
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .