تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
المولى كلامه بالصوم هل يمكن أن يقال بأنه نأخذ بكل واحد ونلتزم بلزوم كلا الامرين والحال أنه يفهم المعارضة بين الأخبارين وبعبارة أخرى ينفي كل مخبر ما أخبره الآخر وهذا العرف ببابك فالنتيجة هو التعارض والترجيح مع حديث علي بن جعفر للأحدثية وأما كفارة الفسوق فالنصوص بالنسبة إليها متعارضة فبعض منها يدل على انّ كفارته بدنة لاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في حديث وفي السباب والفسوق بقرة والرفث فساد الحج « 1 » وبعض منها يدل على أنها الاستغفار لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : قلت أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه قال : لم يجعل اللّه له حدا يستغفر اللّه ويلبّى « 2 » وبعض منها يدل على أنها شيء يتصدق به لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام في حديث قال : وكفارة الفسوق يتصدق بها إذا فعله وهو محرم « 3 » وفي المقام شبهة وهي أنه لا تعارض بين حديث ابن جعفر وحديث سليمان بن خالد بأن نقول حديث سليمان يوجب كون الكفارة بقرة والمذكور في حديث ابن جعفر عنوان الشيء ومن الظاهر لزوم تقييد المطلق بالمقيد ويرد على التقريب المذكور أنه يقع التعارض بين حديثي سليمان والحلبي ولا يميّز الأحدث عن غيره ويحتمل أن يكون حديث الحلبي أحدث فلا مجال لأن يكون حديث سليمان مقيدا بحديث ابن جعفر إذ المفروض أنه نسخ بحديث الحلبي وحديث الحلبي نسخ بحديث ابن جعفر فالمرجع حديث ابن جعفر ، بقي الكلام في تحقيق معنى المفاخرة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .