. . . . . . . . . .
شرح
محرم لأنه من الزينة ، الحديث « 1 » فانّ المستفاد منهما ان النظر حرام معللا بكونه من الزينة .
قلت : الأمر وإن كان كذلك لكن لا بد من رفع اليد عن الاطلاق بالمقيد والمفروض انّ الحكم مقيد في الحديثين المذكورين أولا يكون النظر بهذه الغاية الا أن يقال المقيد المشار إليه لا مفهوم له ومن المقرر أنه لا تنافي بين المثبتين وقربنا المدعى بالتقريب المذكور في الدورة السابقة وأثبتناه في كتابنا المسمى بمصباح الناسك في شرح المناسك وأورد سيدنا الأستاذ على التقريب المذكور ومضمون كلامه على ما في تقريره الشريف انّ المراد من قوله عليه السّلام فإنه من الزينة انّ النظر في المرآة تزين فلا اطلاق في الحديث كي يقال لا تنافي بين المطلق والمقيد وبعبارة أخرى نهى عن النظر بقصد الزينة مضافا إلى أنه لا مجال لأن يقال انّ القيد لا مفهوم له إذ لو لم يكن له مفهوم يكون ذكره لغوا فلا بد من الالتزام بالمفهوم كي لا تلزم اللغوية في كلام المولى .
أقول : ما أفاده غير تام أما ما قاله أولا : بأن المراد من قوله عليه السّلام فإنه من الزينة المنع عن النظر لأجل الزينة فيرد عليه أنه ادعاء بلا بينة فان الظاهر من الكلام ان النظر في مرآة زينة فلا بد من الاجتناب عنها وأما ما أفاده ثانيا فيرد عليه أنه قد ثبت في محله من الأصول ان الوصف لا مفهوم له كما انّ اللقب كذلك والّا يلزم أن يكون قوله جعل اللّه ماء البحر طهورا ذا مفهوم وهو كما ترى وأما الاتيان بالوصف والقيد فيمكن بلحاظ ملاك يكون معلوما عند المولى أضف إلى ذلك أن الحكومة تقدم على معارضها والمستفاد من كلام الامام عليه السّلام ان مجرد النظر في المرآة زينة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .