تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
والمعروف بين الأصحاب بل في ألسن أهل الشرع حرمة لبس كل ثوب مخيط وعن بعض الأعاظم دعوى اجماع العلماء كافة عليها وعن الشهيد أنه لا دليل عليه والذي يمكن أن يذكر في تقريب المنع عن مطلق المخيط وجوه : الوجه الأول : الاجماع وفيه انّ الاجماع لا يكون حجة لا منقوله ولا محصله نعم إذا كان كاشفا عن رأي المعصوم يكون حجة من باب الظفر على رأي من يكون متصلا بالوحي وأنى لنا بذلك . الوجه الثاني : دعوى ان المذكورات في النصوص أي القميص والدرع وغيرهما من باب المثال ويرد عليه أنه تخرص بالغيب ولا دليل عليه والأحكام الشرعية أمور تعبدية لا تنالها عقولنا وأفهامنا مضافا إلى انّ بعض المذكورات أعم من المخيط كالدرع إذ يمكن جعله من غير المخيط كما لو صنع من اللبد . الوجه الثالث : أنه يستفاد من جملة من النصوص لزوم التجرد عن مطلق الثياب منها ما رواه معاوية بن عمّار « 1 » ومنها ما رواه أيوب أخو أديم قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام من أين يجرد الصبيان قال : كان أبي يجرّدهم من فخ « 2 » ومنها ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال : عليه لكل صنف منها فداء « 3 » فيلزم الاجتناب عن كل ثوب مخيط ويرد عليه أولا انّ حديث ابن مسلم يدل على وجوب الكفارة ووجوبها أعم من الحرمة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 444 . ( 2 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 1 .