. . . . . . . . . .
شرح
الطيب : المسك والعنبر والزعفران والعود « 1 » ويكون بعضها معارضا مع البعض الآخر ولا مجال لان يقال يرفع اليد عن ظهور كل واحد منها بالنص الوارد في الآخر إذ كل واحد من هذه النصوص في مقام التحديد وتكون نسبته مع غيره نسبة التباين لا العموم والخصوص كي يخصص العام بالخاص وهذا العرف ببابك وحيث لا يميز الحادث عن القديم نأخذ بالقدر المشترك بينهما وهو الزعفران والمسك والعنبر فإنه لا تعارض بينها بالنسبة إلى هذه الثلاثة وبالنسبة إلى العود والورس لا بد أن يعامل معاملة العلم الاجمالي الا أن يقال يقع التعارض بين المنطوق في كل منهما مع مفهوم الحصر في الآخر ومقتضى القاعدة تخصيص كل من المفهومين بالمنطوق في الآخر فالنتيجة شمول الحكم لكلا الأمرين فلاحظ .
الفرع الثاني : أنه يحرم لبس ما يكون فيه أثر من تلك الأمور فلاحظ ما رواه حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اني جعلت ثوبي احرامي مع أثواب قد جمرت فأخذ من ريحها قال : فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها « 2 » وهذه الرواية تختص بالعود ولكن يمكن أن يقال انّ النهي عن ذلك المورد يقتضي الاجتناب عن اللباس الذي يكون فيه أثر منها فان المستفاد من حديث ابن عمّار حرمة الطيب وحذف المتعلق يفيد العموم وإن شئت فقل انّ مقتضى الاطلاق سريان الحكم .
الفرع الثالث : انّ الأحوط الاجتناب عن كل طيب يمكن أن يكون الوجه في الاحتياط اطلاق الطيب في بعض النصوص لاحظ حديث معاوية بن عمّار عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 15 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .