تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
جزور ومن مسّ امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شيء عليه « 1 » . بتقريب انّ صدر الحديث أعم من الامناء لكن لا بد من رفع اليد عن الاطلاق بما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم قال : لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء عليه وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل قال عليه بدنة « 2 » ولا مانع عن تخصيص الحديث الأول بمورد نادر بدعوى أنه قلما يتفق استلزام المسّ للانزال فلا بد من رفع اليد عن مفهوم الحديث الثاني إذ لا نرى مانعا عن الالتزام بالتقييد فإن غاية ما في الباب أن يقال أنه داخل في كبرى تخصيص الأكثر المستهجن والجواب أنه لا نرى استهجانا فيه وأمثاله فان الأحكام الشرعية مجعولة على نحو القضايا الحقيقية وهذا العرف ببابك مثلا لو قال المولى يجب الحج على المستطيع من حيث المال وقال في دليل آخر أردت بالاستطاعة المالية الاستطاعة المالية الحاصلة من التجارة الفلانية فهل يمكن للفقيه رفع اليد عن الدليل الحاكم بدعوى انّ حمل دليل المحكوم على الافراد النادرة مستهجن وإن أبيت عما قلت واصررت على مرامك . أقول : يقع التعارض بين الدليل وحيث لا يميّز الأحدث تصل النوبة إلى الأصل العملي والنتيجة الاقتصار على المقيد وأما عدم جواز المسّ عن شهوة فمضافا
هامش
( 1 ) الباب 17 من هذه الأبواب ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .