. . . . . . . . . .
شرح
شيء الّا النساء والطيب قلت : فالمفرد قال : كلّ شيء الّا النساء ثم قال : وانّ عمر يقول الطيب ولا نرى ذلك شيئا « 1 » فإنه يستفاد من هذه النصوص ممنوعية المرء في حال الاحرام عن جميع الاستمتاعات وبعبارة أخرى حذف المتعلق يفيد العموم والمفروض استثناء النساء في النصوص هذا من ناحية ومن ناحية أخرى الحكم التكليفي لا يتعلق بالأعيان الخارجية فلا بد من تقدير فعل وحيث إنه لم يذكر يفهم أن كل استمتاع منها حرام اللهم الا أن يقال الاستدلال بهذه النصوص غير تام إذ المستفاد من الروايات المشار إليها انّ كل فعل يكون حراما على المحرم يصير حلالا الا الفعل الحرام الذي يتعلق بالنساء وكون التقبيل عن شهوة حراما أول الكلام والاشكال واثبات الحرمة بهذه النصوص دوري إذ يتوقف شمول هذه النصوص للتقبيل على كونه محرما بالدليل الشرعي والحال انّ اثبات حرمته يتوقف على شمول الدليل إياه ويمكن اثبات المدعى بما ورد في طائفة من الأحاديث منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يكون الاحرام الّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فان كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم وإن كانت نافلة صلّيت ركعتين وأحرمت في دبرهما فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد اللّه وأثن عليه وصلّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتقول : اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك فاني عبدك وفي قبضتك لا أوقى الّا ما وقيت ولا آخذ الّا ما أعطيت وقد ذكرت الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتقويني على ما ضعفت عنه وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت وسميت وكتبت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من هذه الأبواب ، الحديث 4 .