. . . . . . . . . .
شرح
كفّارة الجماع بدنة وإن لم يجدها فشاه ففي المقام يكون الأمر كذلك :
الفرع الثاني : أنه إذا نظر إلى امرأة أجنبية عن شهوة أو عن غير شهوة فأمنى تجب عليه الكفارة وهي بدنة أو جزور على الموسر وبقرة على المتوسط وشاة على الفقير ولا أدري ما هو المدرك لهذا الحكم فان النص الوارد في المقام حديثان أحدهما عن أبي جعفر عليه السّلام وهو ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فانزل قال : عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة « 1 » .
ثانيهما : عن الصادق عليه السّلام وهو ما رواه أبو بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى فقال : إن كان موسرا فعليه بدنة وإن كان وسطا فعليه بقرة وإن كان فقيرا فعليه شاة ، ثمّ قال : أما انّي لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى انما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحلّ له « 2 » .
والمذكور في الحديث الأول التخيير بين الجزور والبقرة للموسر وإن لم يجد فشاة والمذكور في الثاني البدنة للموسر والبقرة للمتوسط والشاة للفقير والمرجح عند المعارضة مع الحديث الثاني حيث إنه أحدث .
الفرع الثالث : أنه لو نظر إلى الأجنبية بشهوة أو بغير شهوة لا شيء عليه ويدل عليه ما عن معاوية بن عمّار في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحل له وإن لم يكن انزل فليتق اللّه ولا يعد وليس عليه شيء « 3 » ، فإنه قد صرح فيه أنه ليس عليه شيء لكن يرد عليه انّ الحديث لا يكون مرويا عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .