. . . . . . . . . .
شرح
كان قبل السعي فيدل على وجوب الكفارة ما رواه مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة قال : قد أفسد عمرته وعليه بدنة وعليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهله فيحرم منه ويعتمر « 1 » ، وكفارته بدنة على ما صرح به في الحديث وأما إذا كان الجماع بعد السعي فيدل على وجوب الكفارة اطلاق حديث ابن جعفر « 2 » فانّ اطلاق الحديث يقتضي عدم الفرق بين كون الجماع قبل طواف النساء في الحج أو في العمرة المفردة .
الفرع الثاني : أنه يبطل عمرته إذا كان الجماع قبل السعي ويجب عليه الإقامة في مكة إلى شهر ثم الخروج إلى أحد المواقيت ويحرم منه للعمرة المعادة والدليل عليه حديث مسمع الذي تقدم آنفا .
الفرع الثالث : أنه لو جامع بعد السعي لا تبطل عمرته والوجه فيه عدم الدليل على البطلان فان البطلان يحتاج إلى الدليل .
الفرع الرابع : أنه هل يجب اتمام العمرة الأولى الفاسدة أم لا ؟ الذي يمكن أن يقال أو قيل في تقريب الوجوب وجوه :
الوجه الأول : استصحاب بقاء الوجوب فإذا شك في بقائه يحكم عليه بالوجوب بالاستصحاب وفيه أنّ الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد مضافا إلى انّ جريان الاستصحاب يتوقف على بقاء
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من كفارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
( 2 ) لاحظ ص 437 .