تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

[ ( مسألة 224 ) : من أحلّ من احرامه إذا جامع زوجته المحرمة ]

( مسألة 224 ) : من أحلّ من احرامه إذا جامع زوجته المحرمة وجبت الكفارة على زوجته وعلى الرجل أن يغرمها والكفارة بدنة ( 1 ) .
شرح
الموضوع والمفروض أنّ موضوع وجوب الاتمام العمرة الصحيحة وقد فرض فسادها أضف إلى ما ذكر الاشكال في وجوب الاتمام . الوجه الثاني : انّ المكلف إذا صار محرما لا يخرج عن الاحرام الّا بالاتيان بالمحلّل فلا بد من الاتمام كي يتحقّق الاحلال وأجاب سيدنا الأستاذ عن الوجه المذكور بأن الجماع يكشف عن بطلان الاحرام من أول الأمر فلا مجال للاتمام ويرد عليه أنه كيف يكون كاشفا عن بطلانه من أول الأمر والحال أنّ الافساد يتوقف على كون العمل صحيحا كي يفسده المفسد الا أن يقال لا نتصور المعنى للافساد الّا كون العمل مشروطا بعدم ذلك الأمر الذي يكون مفسدا فما أفاده تام . الوجه الثالث : أنّ فساد العمرة كفساد الحج فكما أنه لو فسد يجب اتمام كذلك يجب في العمرة وفيه ان القياس باطل والأحكام الشرعية تعبدية لا تنالها عقولنا وافهامنا . الوجه الرابع : أنه أمر بالانتظار إلى الشهر وهذا يشعر بأنه من باب عدم التقارن بين العمرتين فيجب الاتمام وبعبارة أخرى يستشعر من الدليل ان وجوب الاتمام مفروغ عنه وفيه أنّ الاشعار لا يكون دليلا فالحكم بالاتمام مبني على الاحتياط . ( 1 ) لاحظ ما رواه أبو بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أحلّ من احرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال : عليها بدنة يغرمها زوجها « 1 » . ومقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين كون الزوجة مكرهة أو مطاوعة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .